شعرت مرة ….. بوخزٍ جميلٍ….. تحت جلدي
يتحركُ ببطءٍ … من مكانٍ لآخر….
تتبعتهُ… بأطرافِ أصابعي…
أنتَ لي الوطنُ في حضوركَ
و المنفى في غيابكَ
فإني أنتمي لكَ فقطْ
| ► | حزيران 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

شعرت مرة ….. بوخزٍ جميلٍ….. تحت جلدي
يتحركُ ببطءٍ … من مكانٍ لآخر….
تتبعتهُ… بأطرافِ أصابعي…
عندَ عينيكَ حبيبي يتوقفُ الزمانْ
و يبتدي عصرُ العيونِ العسليهْ
عندَ شفتيكً حبيبي يلتغي المكانْ
كان في زمان ما… لي وطن
أركض بين حروفه
و ازرع فيه جنوني
كان في زمان ما… لي وطن
أشدو كل صباح باسمه
و ارسم خارطته في عيوني
كان في زمان ما… لي وطن
تشرق شمسه كل صباااح
و يجعل منها نوراً عيوني
كان في زمان ما… لي وطن
رباني … حضنني …
و لكنه لم يغسل بمائه شجوني
كان في زمان ما… لي وطن
أضاعني
باعني
و جلسنا سجاناً و مسجونِ
كان في زمان ما… لي وطن
جلست في أحضانه
فضاق بي
داعبته … فنهرني
و ارسل للدمع عيون
آه يا دمشق…
كم توجعني تلك الحارات الضيقة داخلي….
كم يؤلمني… ذاك الطريق الطويل
كم اشتاق صباحات العطرة..
كم اشتاق بين عينيك المساء
آه يا دمشق….
يا أزقتي الملونة…..
يا سحراً… كلل تلك الجواء
دمشق
لكِ من العمر أغلبهُ
و للياسمين فيكِ احلامْ
دنت الروح منكِ فامتلكتها
و للعشقٌ تطرفٌ
فالعاشق لا يلامُ
دمشقُ أرجوحةَ الشوقِ
رسمت وجهكِ
و لونت بالألم الأيامْ
لا باركَ
طالما…
كنت في دنياي حبيباً…
و كنتُ في دنياكَ حبيبهْ
لكن دنياكَ كانت أكبرَ مني
و دنياي وضعتها بين يديكَ لعبهْ…
طالما…
انهمرت الأمطارُ من جسدي…
و اغتسلَ بها القمرْ…
و نبتت على جلدي….
غاباتُ زهورٍ… و آلافُ الصورْ…
لكن أمطاري … كانت أكبر منكَ
و أمطاركَ …
عاشت داخل جسدكَ في غربهْ
طالما…
استباحت العصافير فضاءات عيوني…
و أحالتها شموساً…
و جبالاً و غصونِ…
و تَنقَّلت على أهدابي…
رقصاً و سكراً و جنونِ…
لكنها عندما هاجرت إلى عينيكَ
بكتْ أعشاشها….
و أطفالها….
و فضاءاتها الرحبهْ
طالما…
كتبتُ مذكراتنا على شعري الطويلْ
و عطرتهُ…. بالريحانِ و المسكِ…
و فرشتهُ على جسدكَ أشجارَ نخيلْ
انتظرُ يداكَ… لترسمَ بين سطورهِ
ألواناً و أقماراً و عمراً جميلْ
لكن أصولَ الكتابة على الشعرْ… و التلذذ برائحتهِ المقدسهْ
على مبتدئي العشق … جدُّ صعبهْ
طالما…
كنتَ إلاهاً في عالمي الصغيرْ
ملكت الحقولَ… و البيوتَ
و الأزمنةَ و الأثيرْ
و حكمتَ بجورٍ
و بفرحِ طفلهْ….
كنت اناديكَ … "سيدي الأميرْ"
أعلنت العصافيرُ إضراباً عن العشقِ
حتى تأتي….
فالسماءُ ليست كعينيكَ جميلهْ
لا تُطلْ غيابكَ…
فالشمسُ اضاعتْ مكانها
تَتنقلُ حائرةً.. شريدهْ
و الغيومُ تكسَّرتْ…
ألفَ قطعةٍ…
و تناثرتْ على آفاقٍ
بعيدةٍ… بعيدهْ
والنجومُ فقدتْ ألوانها
و أحجامها
أبحث في خط حبنا البياني
عن نقطة اللاعودهْ…..
فهل وصلنا..!!
و هل سنصل سويهْ… ؟!!
عندما أحببتك …
محوت تاريخي…
و مزقت جواز سفري…
و بطافتي الشخصيهْ..
تركت الزمن ورائي…
و رميت نفسي عاريهْ…
في بحار عينيك الزمرديهْ
عندما أحببتك…
لم أكن على مفترق طرقْ
فقد كان حبك قدري
لم انظر خلفي…
بل بين شفتيك النديهْ
عندما أحببتك…
نسيت اسمي
أتى آيلول …. كم انتظرته
أتى أيلول …. كم سألت عنه الغيوم
أتى أيلول …. جلب معه حبيبي
تعودته صوتك…. كلما أتاني يصهل في غرفتي الصغيرة كخيل بريّ … ضاقت به حدود الكون..
يهاجمني…. يصارعني… و يرمي بي على أرض حجرية…. أتدحرج عليها آلاف المرات.. و تضربني آلاف الصواعق …. قبل أن يغسلني مطر أفريقي غزير..
كان صوتك … ينقض على كل شيء حولي…. يكسر المرايا و يرسم صورك تارة على جدران غرفتي و أخرى على جدران قلبي فتختلط عليّ الألوان و تتداخل الخطوط .. فلا أميز بينهما…
و بشراسة بربري يحطم جسدي و ينثر أجزائه…. يضرب زجاج نافذتي و يطلق الإعصار…. و بعد رحيله… أمضي ما تبقى من عمر… أجمع أشلائي التي التحمت بقطع الزجاج الصغيرة و تلونت معها … محاولة تشكيل نفسي من جديد…. أن أعود كما كنت قبل أن يستبيح صوتك حياتي و خلوتي …. و أفشل
فاشلة جميع محاولاتي…. فصوتك الهمجيّ….. حررني من كل عاداتي القديمة….
صرت أشرب قهوتي معك على حافة شمس حديثة الولادة…. و استحم في شلال يهطل على جسدي كما يهطل شعري على جسدك…. صرت أبدل ثيابي أمام الكواكب و النجوم….. فجسدي، بعد اتحاده معك، أيقونة مقدسة و تمثال رخاميّ معتق… منحني التفاصيل… يجب أن يراه الجميع و يبارك به الجميع…..
و سريري ….. تارة غابة بنفسجية….. و أخرى يصبح حديقة ف










